أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

6

كتاب النبات

ولا يقال ماء مالح لأنّ الماء هو الملح نفسه . ( 9 ) والملوحة من الطعم والملاحة من الحسن وكذلك الملحة . قال الشاعر : ينسي ملحة المتملّح . ( 10 ) والملحة أيضا في الألوان ، يقال أملح بيّن الملحة ، وهو بياض مظلم ، وهو مأخوذ من لون الملح ، وتقول ليس لهذه الجارية ملح ولا ملاحة ولا ملحة ، وليس لهذا الطعام ملح ولا فيه ملوحة ، وملح في الحسن والطعم جميعا . ( 11 ) ونبت يقال له الملّاح ، سمّي بذلك لملوحته ( 4 آ ) . وقال أبو عمرو : الكباث حارّ ملّاح ، أي كأنّ فيه ملحا . ( 12 ) وإذا كان الماء عذبا ثمّ ملح قيل أملح يملح إملاحا ، وكذلك الإبل إذا صارت إلى ماء ملح قيل أملحت تملح إملاحا . قال الشاعر ( من المتقارب ) : فلو كنتم إبلا أملحت * لقد نزعت للمياه العذاب وقال في إملاح الماء ( من الطويل ) : وقد كنت ذا سقم قديم فزادني * إلى سقمي أن أملح المشرب العذب ويقال أملحنا وردنا ماء ملحا . وكذلك الإبل . ( 13 ) فإذا رعت الإبل الحمض قيل حمضت تحمض حموضا فهي حوامض

--> ( 11 ) نزعت : كرعت - كتاب الأغاني . ( 9 ) الشاعر هو الطرمّاح ، ديوانه 136 رقم 14 : 5 « تملّح ما اسطاعت ويغلب دونها * * هوى لك ينّسي الخ » . ( 12 ) فلو كنتم : البيت من شعر يعير فيه لقيظ بن زرارة بني مالك بن حنظلة ، كتاب الأغاني 19 / 130 . وقال في املاح الماء : ورد البيت منسوبا إلى نصيب في مقاييس اللغة 5 / 348 على هذه الرواية « وقد عاد عذب الماء ملحا فزادني * على مرضي ان أملح الخ « وفي ل 5 / 103 ( بحر ) وقد عاد ماء الأرض بحرا فزادني إلى مرضي أن أبحر الخ » . ( 13 ) قال جرير : النقائض 39 رقم 26 : 6